الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

26

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قلت : وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ قال : « الرّجل تكون له المرأة فيضربها حتّى تفتدي منه ، فنهى اللّه عن ذلك » « 1 » . وقال هاشم بن عبد اللّه السّري البجلي : سألته عليه السّلام عن قوله : وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ قال : فحكى كلاما ، ثمّ قال : « كما يقولون بالنبطية إذا طرح عليها الثوب عضلها فلا تستطيع أن تتزوّج غيره ، وكان هذا في الجاهليّة » « 2 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً : « فإنه كان في الجاهلية في أوّل ما أسلموا من قبائل العرب إذا مات حميم الرجل وله امرأة ألقى الرجل ثوبه عليها ، فورث نكاحها بصداق حميمه الذي كان أصدقها ، يرث نكاحها كما يرث ماله ، فلمّا مات أبو قيس بن الأسلت ألقى محصن بن أبي قيس ثوبه على امرأة أبيه وهي كبيشة بنت معمر بن معبد ، فورث نكاحها ثمّ تركها لا يدخل بها ولا ينفق عليها ، فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالت : يا رسول اللّه ، مات أبو قيس بن الأسلت ، فورث ابنه محصن نكاحي فلا يدخل عليّ ولا ينفق عليّ ، ولا يخلّي سبيلي فألحق بأهلي ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ارجعي إلى بيتك ، فإن يحدث اللّه في شأنك شيئا أعلمتك ، فنزل : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا « 3 » فلحقت بأهلها . وكانت النساء في المدينة قد ورث نكاحهنّ كما ورث نكاح كبيشة غير أنّه ورثهنّ من

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 228 ، ح 65 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 229 ، ح 66 . ( 3 ) النساء : 22 .